الاثنين، 27 نوفمبر 2017

القرآن كتاب سماوي مثل التوراة والإنجيل

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ


تقوم الفكرة الأساسية لدعاة فكرة كتابة النصارى للقرآن أن هذا الأخير كان مجرد صحف نصرانية من كتابة رهبان نصارى لتعليم جيرانهم العرب مواعظ التوراة والإنجيل ودعوتهم للجهاد المقدس لفتح مدينة القدس 
كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) سورة الأعراف
قبل أن يتم تجميع هذه الصحف في شكل كتاب موحد في حقبة زمنية لاحقة على يد الخلفاء الأمويين وبالضبط في عهد عبد المالك بن مروان طبعا حسب هذه الفرضية فلم يكن هناك وحي إلهي ولا رسول مبلغ ولا كتاب سماوي ففي الأصل كانت صحف القرآن مجرد تذكرة نصرانية لجيرانهم العرب
طبعا مثل هذا الإدعاء يمكن الضحك به على عقول من يجهل محتوى القرآن الذي يخبرنا في نفس النصوص التي تذكر عربية القرآن بأنه عبارة عن وحي إلهي وكتاب منزل من السماء لهداية الناس
تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) سورة فصلت
الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) سورة يوسف
وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (113) سورة طه
عشرات النصوص التي تؤكد بما لا يدع مجال للشك أن القرآن كتاب منزل من الله تعالى لهداية الناس وأنه بنفس مرتبة التوراة والإنجيل الذي نزل مصدقا لهما
وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (37) سورة يونس
 إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ (111) سورة التوبة
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ (185) سورة البقرة
 أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) سورة النساء
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ (101) سورة المائدة
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ (88) سورة الإسراء
الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) سورة الرحمن
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80) سورة الواقعة
وسنجد نفس التأكيد في بداية العديد من السور التي وصف فيها القرآن بالكتاب 
تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) سورة غافر
تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) سورة الزمر
تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) سورة الجاثية
تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) سورة الأحقاق
تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) سورة السجدة
طبعا دعاة الكذب والتدليس سيبدلون قصار جهدهم لنسب هذه النصوص لزبر الأولين حتى تستقيم نظرياتهم ولو على حساب الحقيقية التي تتجلى بوضوح عند دراسة السياق الكامل للنصوص
تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (3) سورة السجدة
 الذي تؤكد نزول الكتاب المعني بالأمر على قوم لم يسبق لهم أن أنذروا من قبل
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6) سورة يس
 وأن الكتاب المعني بالأمر هو القرآن 
 إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ (44) سورة فصلت
والأمثلة كثيرة والسياقات واضحة لمن يريد دراسة القرآن بجدية وإنصاف والتي يمكن الإطلاع عليها بالتفصيل في قادم المقالات بإذن الله
فلا مجال للزعم بأن القرآن كان مجرد صحف نصرانية لدعوة العرب للملة النصرانية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق