بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
من أشهر التهم التي حرص أعداء الإسلام عبر العصور على إلصاقها بدين الله إتهام القرآن بالدعوة للعنف والإجرام وقد لجأ جل من طرحوا هذه الشبهة إلى أسلوب إقتطاع النصوص من سياقها لتحريف معانيها أسلوب رخيص لا يصدر إلا عن من يدفعه الحقد والتعصب إلى تزييف الحقائق لخداع الناس ودعاة نظرية القرآن النصراني لا يخرجون عن القاعدة
تحرص الإيديولوجيا المعادية للإسلام على إلصاق تهمة العنف بالقرآن من خلال دعاية كاذبة تعتمد على عرض مجموعة من النصوص المقتطعة من سياقها والتي عندما تطرح دفعة واحدة على جمهور غير مطلع على محتوى القرآن
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ (191) سورة البقرةوَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ (193) سورة البقرة
فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ (4) سورة محمد
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (5) سورة التوبة
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ (73) سورة التوبة
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89) سورة النساء
سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) سورة الأنفال
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ (65) سورة الأنفال
لن يرى في هذا الأخير سوى كتاب إجرام ودعوة مستمرة لسفك الدماء رغم كون هذه النصوص لا تمثل سوى حبة رمل في صحراء شاسعة وأن من بين 114 سورة قرآنية لن نجد سوى سور قليلة معدودة على رؤوس الأصابع تتحدث عن القتال والحرب سيخرج كل من درسها بحياد ومنهجية واضحة المعالم بقناعة مختلفة عن المغالطة الكبرى التي تم الترويج لها طيلة القرون الماضية ابتداء من سلف المذاهب الذين حرفوا معاني نصوص القرآن لصناعة ديانة على مقاس سياسة حكامهم الإمبريالية
أول ما يلاحظ في نصوص القرآن الغياب الشبه كلي لنصوص الحرب والتحريض على القتال في سور ما قبل الهجرة التي تمثل السواد الأعظم من القرآن حيث اقتصرت الدعوة بالخصوص على التوحيد ونبذ الشرك
وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19) سورة الأنعام
والإيمان باليوم الآخر
إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10) سورة الإسراء
وهو ما يتعارض مع نظرية المستشرقين التي تزعم أن الهدف الرئيسي لإختراع النصارى للقرآن هو تحريض جيرانهم العرب على القتال في سبيل الله لأنه لو كان الأمر كذلك لملأت نصوص الحرب والقتال السواد الأعظم من سور القرآن ولكانت حاضرة بقوة منذ أول السور
وهو ما يتعارض مع نظرية المستشرقين التي تزعم أن الهدف الرئيسي لإختراع النصارى للقرآن هو تحريض جيرانهم العرب على القتال في سبيل الله لأنه لو كان الأمر كذلك لملأت نصوص الحرب والقتال السواد الأعظم من سور القرآن ولكانت حاضرة بقوة منذ أول السور
لن يختلف من درس القرآن بحيادية ومنطق عن إندلاع حرب المؤمنين مع أعداءهم في مرحلة متأخرة من التنزيل أو كتابة القرآن لو انطلقنا من منظور من لا يؤمن بألوهيته لكن يبقى السؤال الأساسي هل كانت هذه الحرب دفاعية أم عدوانية كم يزعم أعداء الإسلام ؟ للإجابة عن هذا السؤال يجب تحليل السياقات الكاملة للسور التي تطرقت للموضوع القتال وعدم الإكتفاء ببعض النصوص المقتطعة هنا وهناك والبداية من سورة الحج أكثر سورة يتجاهلها مروجي فكرة عدوانية القرآن لبيانها للأسباب الحقيقية لحرب الكفار مع المؤمنين
سورة الحجأُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) سورة الحج
الذين يُقَاتَلُونَ وليس الذين يُقَاتِلُونَ
الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) سورة الحج
أظن أن النصوص واضحة وتتحدث عن نفسها
سورة البقرة
من عادة الكذبة والمدلسين أن يستغلوا جهل الناس لنشر أفكارهم المغلوطة ولا توجد وسيلة أسهل من إخفاء ما يجهله الناس والإكتفاء بالأقوال المؤيدة لأكاذيبهم ليقولوا للناس انظروا كيف يدعو قرآنكم للقتل
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ (191) سورة البقرة
وإكراه الناس على اعتناق الإسلام بقتالهم حتى يكون الدين لله
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ (193) سورة البقرة
لكن في العديد من الأحيان تكون المظاهر خادعة وهو ما يتجلى بوضوح عند عرض السياق الكامل الذي يبتدئ بالأمر بقتال من يقاتلون المؤمنين وهو ما يعني أن المؤمنين كانوا في حالة دفاع عن النفس مع الدعوة لعدم الإعتداء
وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) سورة البقرة
ثم تأتي التعليمات بقتل الكفار المعتدين أينما وجودا وإخراجهم من حيث أخرجوا المؤمنين وعدم قتالهم عند المسجد الحرام إلا في حالة الإضطرار
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (191) سورة البقرة
مع الدعوة للعفو والغفران في حالة توقفهم عن العدوان
فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (192) سورة البقرة
هنا تتضح الصورة ويتبين أن سبب قتال المؤمنين ليس لإكراه الآخرين على اعتناق الإسلام بل لمنعهم من فتنة المؤمنين واكراههم على ترك الإسلام حتى يكون الدين لله وحده ولا يعود المؤمنين مجبرين لدين الشركاء
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193) سورة البقرة
ثم يختتم السياق بالدعوة إلى ضرورة معاملة المعتدين بالمثل
الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194) سورة البقرة
يقولون أنظروا كيف فرض ربكم القتال على المسلمين بشكل مطلق
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216) سورة البقرة
لعلمهم المسبق بعدم إطلاع أغلب الناس على تتمة السياق الذي يوضح سبب القتال في النص الموالي
وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا (217) سورة البقرة
والذي يؤكد ما جاء في النصوص السالفة الذكر أن الهدف من حرب المؤمنين على الكفار هو الدفاع عن النفس ومنع المشركين من إكراه الناس على ترك الإسلام وإعتناق أديانهم الفاسدة
نفس الحكاية تتكرر في سورة النساء
سورة النساءنفس الحكاية تتكرر في سورة النساء
الإكتفاء بأجزاء من النصوص توحي عندما تعرض مقتطعة من سياقها بدعوتها للقتال
فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74) سورة النساء
وتحريض المؤمنين بشكل عام ومطلق
لكن سرعان ما يتبين عند عرض سياقها الكامل أنها مجرد دعوة للدفاع عن المستضعفين
فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74) وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (75) سورة النساء
وكف بأس وعدوان الكافرين
فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (84) سورة النساء
يقولون أنظروا كيف يأمر القرآن بقتل الناس لمجرد رفضهم الهجرة مع الرسول
مَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89) سورة النساء
لكن ما يخفونه عنهم أن هؤلاء المنافقين الذين كانوا يرفضون الهجرة مع المؤمنين كانوا جواسيس لأقوام معادية للمؤمنين وأنهم كانوا ينقلبون ويقاتلون المؤمنين في أول مناسبة كما توضح تتمة السياق التي قامت بتفصيل شروط قتالهم والإعراض عنهم
فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89) إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90) سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (91) سورة النساء
وفي إطار نفس السياق ومن النصوص التي يهوى منقدي الإسلام الإستشهاد بها زعمهم بتمييز القرآن لنفس الإنسان المؤمن عن الإنسان الكافر
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92) وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) سورة النساء
لكن ما لا يقولونه للناس أن كلمة مؤمن في لغة القرآن لا تقتصر على الإيمان العقائدي فحسب
كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ (285) سورة البقرة
بل تشير إلى الإيمان السلوكي المتمثل في الثقة والأمان بين الأطراف
قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ (11) وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17) سورة يوسفيُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ (61) سورة التوبة
وأن وصف المؤمن من أسماء الله الحسنى
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ (23) سورة الحشر
وأن المقصود بالمؤمنين في السياق السالف الذكر هم الأشخاص المسالمين من الأقوام المحاربة للمؤمنين (من ألقى السلم للمؤمنين)
فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90) سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (91) وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92) وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (94) سورة النساء
لا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا أي أنه مؤمن ليس إيمانا عقائديا بل إيمانا سلوكيا أصلا كيف يكون مؤمنا عقائديا وهو منتمي لجيش الغير مؤمنين عقائديا ؟!
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ (90) فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ (92) سورة النساءنصوص تكفر وتحكم على الجماعات الإرهابية المنتسبة للإسلام التي تعتدي على الأبرياء بالخلود في نار جهنم
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) سورة النساء
للأسف هكذا يتم تشويه النصوص لإظهارها في شكل معاكس لتعاليمها وأهدافها الحقيقية كما هو الشأن مع سورة محمد
سورة محمد
وأحد أشهر النصوص القرآنية التي يهوى أعداء الحقيقة الترويج لها ليوهموا العباد بدعوة القرآن للعنف المجاني ضد المخالفين
فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ (4) سورة محمد
والذي يتحول إلى نص رحمة وتسامح لا مثيل لهما عند عرض سياقه الكامل فيتبين أن عبارة ضرب الرقاب تبقى مجرد تعليم عسكري يشير لقتل المقاتلين الأعداء أثناء الحرب وليس لعموم الكفار وأن على المؤمنين المن على أسرى العدو الذين رفعوا سيوفهم وقتلوا إخوانهم بإطلاق سراحهم بدون مقابل في حالة عدم فدائهم بأسرى المؤمنين
فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ (4) سورة محمدمن الطبيعي أن نجد أنفسنا أمام عدة احتمالات عند محاولة فهم بعض النصوص القرآنية للوهلة الأولى لكن مع قليل من الدراسة والأمانة في البحث يسهل تحديد أصحها وأقربها للصواب لكن بالنسبة لمن تحركه أهداف أخرى تدفعه للنقد الهدام فإنه يسارع لأسوء احتمال ممكن كالزعم بأن مفهوم العلو في سورة محمد هو القوة العسكرية
فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35) سورة محمد
ليعزز قناعته الخاطئة بانتهازية القرآن الذي يرفض السلم في حالة القوة ليعود يدعو إليه في حالة الضعف كما هو الحال في حقبة تنزيل سورة الأنفال
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) سورة الأنفال
دون تكليف النفس عناء البحث عن مفهوم العلو الحقيقي في المنطق القرآني المقترن بالإيمان وليس بالقوة العسكرية والذي ذكر في سياق ضعف وهزيمة المؤمنين
وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ (140) سورة آل عمران
فدعوة القرآن للسلام مشروطة بدعوة الكفار المشركين له
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) سورة الأنفال
كونهم أول من بدأ بالعدوان والمفارقة العجيبة الدالة على تناقض وترقيع أصحاب نظرية عنف القرآن تصنيفهم لهذا النص ضمن مرحلة الضعف رغم إنتماءه لسورة الأنفال التي يعتبرونها من أشد النصوص عدوانية وتعبيرا عن العقلية الإرهابية لمخترع القرآن حسب وصفهم
سورة الأنفال
بدأ من نصوص قطع الرقاب
فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) سورة الأنفال
والقتل
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى (17) سورة الأنفال
مرورا بنصوص الإكراه
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا (39) سورة الأنفال
وصولا إلى النص الشهير والوحيد للمعلومة الذي أمر بإرهاب الأعداء
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ (60) سورة الأنفال
وهنا أيضا يتجلى بوضوح عند عرض السياق الكامل أن المؤمنين كانوا في حالة دفاع عن النفس ضد عدو معتد
فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17) إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19) سورة الأنفال
كان يقاتل المؤمنين لإكراههم على العودة لدين الشركاء وحتى لا يكون الدين كله لله
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) سورة الأنفال
وأن الدعوة للإرهاب التي لا تمت بصلة للعنف والإرهاب الجسدي كانت مقتصرة على تجهيز العتاد العسكري لتخويف عدو خائن ناكث للعهود وإجباره على اللجوء للسلم
الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ (56) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60) وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ (62) سورة الأنفال
سورة الأنفال التي تعد المثال الحي لإلتزام شريعة القرآن الشديد باحترام المواثيق حتى في حالة استشعار نية العدو في الغدر والخيانة بالتأكيد على ضرورة إعلامه بإنهاء عهد السلام وعدم اللجوء للخيانة ونكث العهود
وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (58) سورة الأنفال
وعلى عدم الدفاع على المؤمنين المنتمين للأقوام والدول المعاهدة في حالة تعرضهم للإضطهاد الديني
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ (72) سورة الأنفال
ثم يأتي البعض ليدعوا بكل جهل وتبجح أن النبي محمد وأتباعه كانوا مجرد مرتزقة وقطاع طرق وتبقى حجتهم الكبرى في ذلك ما يسمى بآيتي السيف والجزية المنتميان لسورة التوبة آخر سورة منزلة من القرآن والناسخة لجميع نصوص الرحمة والتسامح مع الكفار في القرآن حسب سلف المذاهب المنتسبة للإسلام كما يوضح هذا الجدول التفصيلي
جدول للآيات الناسخة والمنسوخة حسب سلف المذاهب
وبطبيعة الحال لم يكلف أحد الطاعنين في القرآن عناء البحث في مصداقية مزاعم السلف بل يكتفي بترديد إدعاءهم بأمر القرآن بقتل المشركين وفرض الضريبة على أهل الكتاب
سورة التوبةجدول للآيات الناسخة والمنسوخة حسب سلف المذاهب
وبطبيعة الحال لم يكلف أحد الطاعنين في القرآن عناء البحث في مصداقية مزاعم السلف بل يكتفي بترديد إدعاءهم بأمر القرآن بقتل المشركين وفرض الضريبة على أهل الكتاب
بطبيعة الحال من درس القرآن بحياد سيدرك أن سورة المائدة السورة الوحيدة في القرآن كله التي خاطب فيها الله تعالى نبيه محمد بعبارة يا أيها الرسول
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ (41) يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ (67) سورة المائدة
في إشارة إلى اكتمال صفة الرسول مع إكتمال الرسالة والدين
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا (3) سورة المائدة
هي آخر سورة منزلة من القرآن وليس سورة التوبة وهو ما يدركه سلف المذاهب جيدا لذلك جعلوا ترتيب نزولها في المرتبة ما قبل الأخيرة قبل سورة التوبة
كأن الله سيعود وينسخ ويقلب دينه رأسا على عقب بعدما أعلن إكتماله في سورة المائدة التي أمر فيها بوضوح بالعفو والصفح عن الكفار والمخالفين ؟!
وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (2) فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) سورة المائدة
فما يسمى بآية السيف
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) سورة التوبة
لا تختلف في شيء عن بقية النصوص التي يستشهد بها أعداء الإسلام مجرد نص مبتور يأخذ معناه الحقيقي عند وضعه في سياقه الكامل والذي لا يختلف في شيء عن الأمثلة السابقة التي تأمر بقتال المشركين الخونة والمعتدين
بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2) وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3) فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13) سورة التوبة
والإستقامة للمشركين المسالمين
إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) سورة التوبة
نفس المشركين المعتدين الذين أمر القرآن بقتالهم حتى يعطوا الجزية
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28) قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) سورة التوبة
المصطلح المشتق من الجزاء
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ (95) سورة المائدة
أي التعويض على عدوانهم والأضرار التي ألحقوها بالمؤمنين ولا علاقة للأمر بالضريبة الأكذوبة السلفية المبنية على تحريف نصوص سورة التوبة بالفصل بين هوية المشركين الكتابيين المعنيين بأحكام سورة التوبة ومشركي الجزيرة العربية الوثنيين الوهميين الذي تم نسب حكم البراءة والقتال إليهم لفرض حكم الجزية على عامة أهل الكتاب
فكما نلاحظ عند الدراسة الدقيقة للنصوص فجميع أوامر القتال في القرآن جاءت للدفاع عن النفس وعن المستضعفين
وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (75) سورة النساء
ولم تسعى في أي حال من الأحوال لنشر الإسلام بالسيف وإكراه الناس على اعتناقه
السلام عليكم ، صديقي انا من متتبعي مدونتك الاسلام من القران
ردحذفاحببت لو تضع موضوع غن القدر و مشيءة الله و الانسان انطلاقا من الايات القرانية
و شكرا
القدر من التقدير الذي قدره الله تعالى ( قوانيين )
حذفوهناك فرق شاسع بين الإرادة والمشيئة ؟؟
تأتي الإرادة قبل المشيئة
والمشيئة تندرج تحت قوانيين ؟؟ ( ليس مزاج )
فمشيئة الله تعالى للهدى أو الظلال .. وفق قوانيين يستحق بها العبد الهداية أو الظلال
( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )
أتمنى وضح لك المعنى ؟؟
أو يمكنك متابعة المهندس : عدنان الرفاعي - للتعمق
بارك الله فيك
في منشور لك عن ان يعقوب ليس اسرائيل ..لدي سؤال ان سمحت ...(كل الطعام كان حل لبني اسرئيل الا ماحرم اسرائيل على نفسه) فمن اسرائيل ؟
ردحذفو عن الاشهر القمرية (يسالونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج) لم تذكر هذه الاية والاهلة هي ابتداء وانتهاء دورة القمر في شهر قمري واحد فان امكن البيان ولك الشكر؟
بارك الله فيك أستاذنا الغالي على ما تقدم من خير
ردحذفعندي كذلك ردود سابقة عن معنى القتال قبل أن نقول قتل
ردحذف( أصحاب الغزوات والنزوات حاولوا تحريف كتاب الله تعالى ونسخ أحكامه )
وكتاب الله تعالى برئ مما يمكرون ؟؟
هذا رد سابق لملحد أعتذر
.......................
أليس العقل والتفكر الذي يأمرنا به دوماً كتاب الله تعالى
أعلم لماذا .. ؟؟
لأن الصورة التي لديك مغلوطة عن هذا الدين الذي اصابه نصيب التحريف بسبب
الأحاديث
وكذلك حرفت باقي الرسالات السابقة ؟؟
(( إن فعل الرسول شيئ يخالف القرءآن العظيم فهو أول من يهدم ما جاء به ))
هذا هو الركن الأساسي في كتاب الله تعالى
وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا
تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
فلم يأمرنا بقتل الناس بل حذرنا من ألأعتداء أصلاً
وليس مثل ما يفترون على القرءآن العظيم ؟؟
قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ
وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38) وَقَاتِلُوهُمْ
حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ
انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
وليس أقتلوهم بل قاتلوهم ( فشتان بينهما ) ؟؟
لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي
الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ
وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(8)
إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ
وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن
تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
والدين هو نظام السلم وعدم الإعتداء .. ومحاربة كل نظام فاسد ؟؟
.........................
وهذا من سورة التوبة
هي من أولها تتحدث عن المعاهدات وأعتداء المشركين والكفار على المسلمين ؟؟
إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ
شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ
عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4)
فهنا يأمرنا الله تعالى بأن نلتزم بالعهد وأن نتقي
وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ
يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِكَ
بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ (6)
وهنا أن يجير أي مشرك رغم عداوتهم وكرههم للأسلام
يامنه والله تعالى يعذرهم
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ
إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ فَمَا
اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
الْمُتَّقِينَ (7)
وهنا يأمرنا من جديد بالإستقامة حتى ولو لم يستقيموا لنا بنقضهم العهود
والإعتداء
لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ
الْمُعْتَدُونَ (10)
وهكذا كانوا يعاملون المسلمون بالإعتداء ونقض العهود
وأخيراً هنا
أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا
بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ
أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم
مُّؤْمِنِينَ (13)
تتضح لك كامل سورة التوبة ولماذ كان الله تعالى يأمرنا بالتغاضي وإلتزام
العهود رغم نقضهم واعتدائهم
ثم بدأ الإنتقال على الحث بالمقاتلة والأسباب التي تدفعهم للقتال
هل تجد اي نظام بشري يأمر بما امر الله تعالى به المسلمون ؟؟؟
ردحذفوهنا .. ما هو إلا إكمال الحث للقتال وإستمرار إعتدائهم ( سورة التوبه ) ؟؟
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا
يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ
خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28) قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ
اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ
أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ
صَاغِرُونَ
الآية تتحدث عن المشركين الذين يعتدون ( تابع الرد بداية سورة التوبة )
فأتى قول الله تعالى قاتلوا ؟؟
قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
ولماذا ليس أقتلوا ؟؟
قاتلوا تفيد أن الأعتداء يتم عليك فيجب عليك المقاتلة..هذا أولاً
ثانياً ..لماذا نقاتلهم وأنهم يعتدون علينا ؟؟
فأتى التوضيح بأنهم فوق أعتدائهم هذا ما يفعلون
وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ
دِينَ الْحَقِّ
فما الذي حرم الله تعالى وما هو دين الحق أو نظام السلام ؟؟
( أتمنى تعود أعلى لتعلم أساس القتال في كتاب الله تعالى )
هذا شرح مختصر جداً
مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ
وَهُمْ صَاغِرُونَ
طبعاً ليس أهل الكتاب وليس كل الذين أتوا الكتاب
من الذين أتوا الكتاب فقط ( الذين هم من المعتدين أصلاً على نظام السلم ؟؟ )
حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ
وهذه شرحها ربما يطول...
ولكن هو الجزاء الذي يجب أن يعطوه بالمختصر الشديد ؟؟
كتاب الله تعالى لا تعض منه جزء ( الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ )
.. فهو كالجسد الواحد ؟؟
بمعنى آخر يجب أن تدرسه بالكامل لتعلم ما هو دين الله تعالى
حتى مع الآيات التي تشكل علينا..يجب أن نتدبر ونتدبر
أتمنى هذه الايات أعطتك نبذة عما يفعل الآخرون بالإسلام
وما كان يأمر به الله العزيز الحميد ويحثه على المسلمين ؟؟
بل حتى القتال بين المؤمنين ؟؟
وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا
بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا
الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ
فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ
يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
وما معنى القتال ( قتل معنوي )
وأصل معنى القتل في اللغة ( له معاني كثيرة ) ولكن سيطر عهد الغزوات على
معانيها الآخرى ؟؟
فمن يجتزء قصة بوليسية ويقل هذا هو المجرم
ولم يكمل جميع السطور فهو ظالم للقصة ؟؟
آيات القتال الأساسية موجودة أعلى
ردحذفقال الله تعالى
مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
الآية تتحدث .. ما كان يكون لنبي له اسرى إلا أن يكون من المثخنين في الأرض
وحاشى للرسل أن يكونوا بعثوا لذلك ؟؟؟؟
( بعثوا رحمة للعالمين وللهدى والتراحم - وليس للحرب والأسرى فهم ليسوا مثخنين ؟؟ )
وللتأكيد.. أكمل الآية ؟؟
تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
وهذا يفيد أن بعض ممن كانوا مع الرسول يريدون الحروب والأسرى
فأتى قول الله تعالى ينهاهم عن ذلك ؟؟
ردحذفلا تجتزء الآيات ؟؟
قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
ونعود من جديد مع سياق الآيات ومن اعتداءهم
إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ
فإذا لم ينتهوا ؟؟
فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ
و السنة هي قاتلوهم وليس أقتلوهم ؟؟
لماذا نقاتلهم ؟؟
حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
فالأساس هي الفتنة
وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
وما هو دين الله تعالى ( نظامه ) ؟؟ هو السلم والسلام والإسلام؟؟
ثم أعاد من جديد لرحمة الخالق عز وجل
فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
فهم معتدون مرتان ؟؟؟
المرة الأولى ( إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ ) يغفر الله اللطيف لعباده رغم أعتدائهم
والمرة الثانية ( فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )
أتمنى أن تعيد النظر في الردود من جديد ؟؟
هو الرحمن الرحيم سبحانه .. لطيف بعابده
كل الود
ردحذففَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
هل نعتقد أن القتال المشروع حرام ؟؟
هل أرحب من يقتل أمي أمام عيني .. وأقول له الله يسامحك وخلاص ؟؟؟
فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
هل تعلم ما معنى فإن تابوا وأقاموا الصلاة ماذا تعني ؟؟؟
أي فإن تابوا عن أعتداءهم واقاموا صلاة معاهدة السلم المدنية ودفع الضرائب كحال أي مواطن
كل هذا بسبب تفاسير السلف الطالح وحراس الغزوات وتحريف كتاب الله تعالى لصالح البغي والفساد في الأرض
ثانياً .. لنفهم معنى القتل هنا ؟؟
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا
فكيف نحصرهم ونقعد لهم كل مرصد .. ثم إذا تابوا نخلي سبيلهم (وقد قتلناهم) ؟؟
ثم لنكمل :
(5) وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ
كيف يستجيره وقد تم قتلهم .. ثم كيف يبلغه مأمنه وقد أمرنا بتقطيعهم تقطيعا ( حسب الموروث )
القتال هنا عن أعتدائهم والتضييق عليهم ومحاصرتهم لعلهم يتوبوا ويقيموا صلاة المعاهدة والتأكد من تزكيتهم ( ليس دفع المال كل عام مرة )
ردحذفوهذه الآية
فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ
هل تعلم ما تفسير هذه الآية البينة ومن سياقها ؟؟
والقرءآن يفسر يعضه البعض ( أساس القتال الرد أعلى )
الآية تتحدث عن المنافقين ومشاققة الرسول ( الآيات ما قبلها ) واعتداءهم من سياقها
فلا نضعف ونستسلم للأفعالهم وعلى اعتداءهم ونحن الأعلون ونستطيع ردعهم
(( الآية أصلاً لا تتحدث عن قتل الناس - بل ردع المفسدين؟؟ ))
وهي حث مقاومة المفسدين والمعتدين ولا نضعف
فالله تعالى معنا لنصرة كل ظالم ومعتدي
فلا أعلم حقاً من أين تأتي بكل هذه الخزعبلات لسبي وقتل الناس واستباحة دماء الآخرين ؟؟
والقرءآن لا يتعارض مع بعضه البعض..ولا خرافة المكي والمدني
ولا تعض كتاب الله تعالى فهذا يؤذي الإسلام ( الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ )
هناك آيات أخرى إذا أحببت عن عدم اجتزاء كتاب الله تعالى
أعتذر على عدم الترتيب ( واحتاج إلى تحديث بعض المعاني )
ردحذفكل الشكر أستاذنا لما تقدم من خير
وكتاب الله تعال سوف ينسخ وينحر كل كلام البشر
( هناك الكثير )